أسود الأدعج الشديد سواج العين مع سعتها وقوله خدلج الساقين أي ممتلئ الساقين غليظهما وقوله ، كأنه وحرة بفتح الحاء دويبة كالعظاءة تلصق بالأرض وأراد بها في الحديث المبالغة في قصره (خ) عن ابن عباس
"أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبيّ (صلى الله عليه وسلم) بشريك بن سحماء فقال النبيّ (صلى الله عليه وسلم) : البينة أو حد في ظهرك فقال يا رسول الله إذا رأى أحد على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة فجعل النبيّ (صلى الله عليه وسلم) يقول: البينة والحد في ظهرك فقال هلال بن أمية: والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزل جبريل عليه السلام وأنزل عليه {والذين يرمون أزواجهم} فقرأ حتى بلغ إن كان من الصادقين فانصرف النبيّ (صلى الله عليه وسلم) فأرسل إليهما."
فجاء فقام هلال بن أمية فشهدوا النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول الله يعلم إن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة وقفها وقال: إنها موجبة قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت فقال النبيّ (صلى الله عليه وسلم) : انظروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء فجاءت به كذلك فقال النبيّ (صلى الله عليه وسلم) : لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن"وفي رواية غير البخاري عن ابن عباس قال"لما نزلت والذين يرمون المحصنات"الآية"قال سعد بن عبادة لو أتيت لكاع وقد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه حتى آتى بأربعة شهداء فوالله ما كنت لآتي بأربعة شهداء حتى يفرغ حاجته ويذهب وإن قلت ما رأيت إن في ظهري لثمانين جلدة.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم قالوا لا تلمه فإنه رجل غيور ما تزوج امرأة قط إلا بكراً ولا طلق امرأة له واجترأ رجل منا أن يتزوجها.