فقال سعد يا رسول الله بأبي أنت وأمي والله إني لا أعرف أنها من الله وأنها حق ولكن عجبت من ذلك لما أخبر الله فقال النبيّ (صلى الله عليه وسلم) : فإنّ الله يأبى إلاّ ذلك فقال صدق الله ورسوله قال فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى جاء ابن عم له يقال له هلال بن أمية من حديقة له فرأى رجلاً مع امرأته يزني بها فأمسك حتى أصبح فلما أصبح غدا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو جالس مع أصحابه فقال: يا رسول الله إني جئت إلى أهلي عشاء فوجدت مع أمرأتي رجلاً رأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو جالس مع أصحابه فقال يا رسول الله إني جئت إلى أهلي عشاءً فوجدت مع أمرأتي رجلاً رأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما أتاه به وثقل عليه حتى عرف ذلك في وجهه فقال هلال: والله يا رسول الله إني لأرى الكراهة في وجهك مما أتيتك به والله يعلم إني لصادق.
ما قلت إلا حقاً وإني لأرجو أن يجعل الله لي فرجاً فهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بضربه قال: واجتمعت الأنصار فقالوا: ابتلينا بما قال سعد بجلد هلال وتبطل شهادته فبينما هم كذلك ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يريد أن يأمر بضربه إذ نزل عليه الوحي فأمسك أصحابه عن كلامه حين عرفوا أن الوحي قد نزل حتى فرغ فأنزل الله والذين يرمون أزواجهم إلى آخر الآيات فقال رسول الله صل الله عليه وسلم أبشر يا هلال فإنّ الله تعالى قد جعل لك فرجاً.