الثَّانِي: أَنَّهُ يَتْرُكُ لَهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
الثَّالِثُ: يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ آخِرِ الْكِتَابَةِ ؛ قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
الرَّابِعُ: يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ أَوَّلِهَا ؛ قَالَهُ عُمَرُ وَفَعَلَهُ.
وَالْأَقْوَى عِنْدِي أَنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِهَا ، لِيَسْتَفِيدَ بِذَلِكَ بَرَاءَتَهُ مِمَّا عَلَيْهِ ، وَحُصُولَ الْعِتْقِ لَهُ ، وَالْإِسْقَاطُ أَبَدًا إنَّمَا يَكُونُ فِي أُخْرَيَاتِ الدُّيُونِ.
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: اخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ عَقْدِ الْكِتَابَةِ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَاتَبْتُك عَلَى أَلْفَيْنِ فِي عَامَيْنِ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ يَقُولُ: فَإِذَا أَدَّيْت فَأَنْتَ حُرٌّ ؛ وَهَذَا لَا يَلْزَمُ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْقُرْآنِ لَا يَقْتَضِيهِ وَالْحَالُ يَشْهَدُ لَهُ ، فَإِنْ ذَكَرَهُ فَحَسَنٌ ، وَإِنْ تَرَكَهُ فَهُوَ مَعْلُومٌ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَتْ جَارِيَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا مُسَيْكَةُ فَأَكْرَههَا عَلَى الْبِغَاءِ ، فَقَالَتْ لَهُ: لَئِنْ كَانَ هَذَا خَيْرًا لَقَدْ اسْتَكْثَرْت مِنْهُ وَرُوِيَ لَقَدْ اسْتَنْكَرْت مِنْهُ وَإِنْ كَانَ شَرًّا لَقَدْ بَانَ لِي أَنْ أَدَعَهُ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ.