فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316165 من 466147

الثَّانِي: يُغْنِيهِمْ بِالْمَالِ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ ؛ فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: عَجِبْت لِمَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْبَاءَةِ ، وَاَللَّهُ يَقُولُ: {إنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} .

وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ الْعَفَافَ ، وَالْمُكَاتَبُ يُرِيدُ الْأَدَاءَ} .

فَإِنْ قُلْنَا: قَدْ نَجِدُ النَّاكِحَ لَا يَسْتَغْنِي.

قُلْنَا: عَنْهُ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يُغْنِيهِ بِإِيتَاءِ الْمَالِ ، وَقَدْ يُوجَدُ ذَلِكَ.

الثَّانِي: يُغْنِيهِ عَنْ الْبَاءَةِ بِالْعِفَّةِ.

الثَّالِثُ: يُغْنِيهِ بِغِنَى النَّفْسِ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ عَلَى الدَّوَامِ ؛ بَلْ لَوْ كَانَ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ لَصَدَقَ الْوَعْدُ.

وَقَدْ رَأَيْت بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَقُولُ: إنَّ هَذَا عَلَى الْخُصُوصِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْجَوَابِ الْأَوَّلِ.

وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ:"النَّاكِحُ مُعَانٌ ، وَالْمُكَاتَبُ مُعَانٌ ، وَبَاغِي الرَّجْعَةِ مُعَانٌ".

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: فَإِنْ قِيلَ: هَذِهِ الْآيَةُ وَإِنْ وَرَدَتْ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهَا قَدْ تَنَاوَلَتْ مُخْتَلِفَاتِ الْأَحْكَامِ ؛ مِنْهَا وَاجِبٌ ، وَمِنْهَا غَيْرُ وَاجِبٍ ، وَمِنْهَا فِي الْبَالِغِ ، وَمِنْهَا فِي الصَّغِيرِ ، وَمِنْهَا فِي الثَّيِّبِ ، وَمِنْهَا فِي الْبِكْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت