عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: سمعت عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه - يقول:"الرجم في كتاب الله على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت عليه البينة ، أو كان الحبل ، أو الاعتراف"الحديث.
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه سمع سعيد بن المسيب رحمه اللَّه
يقول: قال عمر - رضي الله عنه -:
"إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل: لا أجد"
حدين في كتاب اللَّه ، فقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا ، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب اللَّه لكتبتها:"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتَّة"
فإنا قد قرأناها الحديث.
الرسالة: باب (ما نزل عاماً دلَّت السنة خاصة على أنه يراد به الخاص) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية.
وقال في الإماء: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) الآية.
فدل القرآن على أنه إنما أريد بجلد المائة ، الأحرار دون الإماء ، فلما رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثيب من الزناة ولم يجلده ، دلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن المراد بجلد المائة من الزناة:
الحُرُّان المِكْرَان دون غيرهما ممن لزمه اسم زنا.
الرسالة: ابتداء الناسخ والمنسوخ:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولو جاز أن يقال: قد سنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نسخ سنته بالقرآن ، ولا يؤثر عن رسول الله السنة الناسخة ، جاز أن يقال: فيمن رجم من الزناة ، قد يحتمل أن يكون الرجم منسوخاً ، لقول اللَّه: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية -
وذكر نماذج أخرى - ثم قال: