فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311122 من 466147

فأبان اللَّه لنا أن سنن رسوله فرض علينا بأن ننتهي إليها لا أن لنا معها

من الأمر شيئاً إلا التسليم لها ، واتباعها ، ولا أنها تعرض على قياس ولا على

شيء غيرها ، وأن كل ما سواها من قول الآدميين ئبع لها.

قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: فذكرت ما قلت من هذا لعدد من أهل العلم

بالقرآن ، والسنن والآثار ، واختلاف الناس ، والقياس ، والمعقول ، فكلهم قال: مذهبنا ، ومذهب جميع من رضينا ممن لقينا ، وحُكِيَ لنا عنه من أهل العلم.

مختصر المزني (أيضاً) : باب العقويات في المعاصي:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: كانت العقوبات في المعاصي قبل أن ينزل الحد ثم

نزلت الحدود ، ونسخت العقوبات فيما فيه الحدود.

حدثنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن

النعمان بن مُرَّة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ما تقولون في الشارب والسارق والزاني ؟"

وذلك قبل أن تنزل الحدود ، فقالوا الله ورسوله أعلم ، فقال رسول

الله - صلى الله عليه وسلم -: هن فواحش ، وفيهن عقوبات ، وأسوأُ السرقة الذي يسرق صلاته""

ثم ساق الحديث.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومثل معنى هذا في كتاب اللَّه ، قال الله تعالى: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا(15) .

فكان هذا أول العقوبة للزانيين في الدنيا ، ثم نسخ هذا عن

الزناة كلهم ، الحر والعبد والبكر والثيب ، فحدَّ الله البكرين الحرين المسلمين

فقال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية.

حدثنا الربيع:

أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت