فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311124 من 466147

ولجاز ردُّ كل حديث عن رسول اللَّه بأن يقال: لم يقله ، إذا لم يجده مثل التنزيل ، وجاز رد السنة بهذين الوجهين ، فتركت كل سنة معها كتاب جملة تحتمل سنته أن توافقه ، وهي لا تكون أبداً إلا موافقة له ، إذا احتمل اللفظ فيما روي عنه خلاف اللفظ في التنزيل بوجه ، أو احتمل أن يكون في اللفظ عنه أكثر مما في اللفظ في التنزيل ، وإن كان محتملاً أن يخالفه من وجه ، وكتاب اللَّه وسنة رسوله تدل على خلاف هذا القول ، وموافقة ما قلنا.

الرسالة: باب (العلل في الأحاديث) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقلت له (أي: للمحاور) لو جاز أن تترك سنة مما

ذهب إليه من جهل مكان السنن من الكتاب ، ترك ما وصفنا من المسح على

الخفين ، وإباحة كل ما لزمه اسم بيع ، وإحلال أن يُجمع بين المرأة وعمتها

وخالتها ، وإباحة كل ذي ناب من السباع ، وغير ذلك.

ولجاز أن يقال: إنما سنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجم على الثيب حتى نزلت عليه: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية ، فيجلد البكر والثيب ، ولا نرجمه.

فمن قال هذا كان مُعَطِّلاً لعامة سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا القول جهل ممن قاله.

الرسالة (أيضاً) : وجه آخر (من الناسخ والمنسوخ) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: - بعد أن ذكر الآيتين / 15 و16 من سورة النساء ، فكان حدُّ الزانيين بهذه الآية الحبس والأذى ، حتى أنزل اللَّه على رسوله حد الزنا ، فقال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية ، وقال في

الإماء: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) الآية.

فنُسِخَ الحبس عن الزناة ، وثبت عليهم الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت