فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302280 من 466147

قيل لابن عرفة: هذا مخالف لحديث"مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ تُكْتَبْ، أو كتبت له حسنة"، فقال: نعم هذا خاص، والحديث عام، وهذا متواتر والحديث أخبار آحاد وفعله معناه إرادة ذلك مع العزم والتصميم عليه حتى كأنه فعله وأما نفس الألم لا مع العزم والتصميم، فلا شيء فيه، فعلى هذا معنى هذه الآية.

قوله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا ... (26) }

قال ابن عرفة: المكان هو المحل المحوط بأمرنا، ومنهم من يزيد فيه بحيث يشار إليه أنه هناك أو هنا، فهو على هذا مخالف للخبر، فالطائر إذا نزل في الأرض هو في مكان، فإذا كان في الهواء فهو في جنب، ولم يكن في مكان، [[ويبنى أيضا على القول بالجلاء، والملأ فعلى القول بالملأ، يكون الطائر في مكان] .

قال ابن عطية: والمفعول الأول هو إما محذوف تقديره النَّاس أو العالمين.

ابن عرفة: أما النَّاس فنعم وأما العالمين فبعيد؛ لأن الحيوانات غير الإنسان لا ترجع إلى البيت، وليست مكلفة بالعبادة.

قوله تعالى: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) .

ولم يعطف السجود بالواو كما عطف ما قبله؛ فالجواب: أن الركوع يستلزم السجود إذ لَا يوجد ركوع إلا ويعقبه سجود بخلاف العكس مكانهما شيء واحد، فلذلك لم يعطفهما؛ لأن العطف يقتضي المغايرة.

فإن قلت: لم جمع الطائفين والقائمين جمع سلامة، وجمع الركع السجود جمع تكسير؟ فالجواب: أن القيام أول أجزاء الصلاة، ولا بد فيه النية، وجمع السلامة إنما يصدق على العاقل فلذا يجمع جمع سلامة، والركوع والسجود في أثناء الصلاة لا يحتاج فيه إلى تجديد نية لأجل انسحاب حكم النية الأولى عليه فأشبه جمعه غير العاقل الذي [[لَا نية ولا منكر] ، قلت: أو يجاب بأن الطائفين والقائمين في الصلاة أقل من الركع السجود، وأما الطواف فظاهر؛ لأن الحجاج في النَّاس أقل من غيرهم، وأما القيام في الصلاة فلأنه إنما كلف به الصحيح، وأما المريض لم يكلف به بخلاف السجود والركوع، فإن العاجز عن القيام يركع ويسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت