{فإلهكم إله وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ المخبتين} قال ابن عباس وقتادة: المتواضعين ، مجاهد: المطمئنّين إلى الله سبحانه ، الأخفش: الخاشعين ، ابن جرير: الخاضعين ، عمرو بن أوس: هم الذين لا يَظلمون ، وإذا ظُلموا لم ينتصروا.
{الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ والصابرين على مَآ أَصَابَهُمْ والمقيمي الصلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * والبدن} أي الإبل العظام الضخام الأجسام ، وتخفّف وتثقّل واحدتها بدنة مثل تمرة وتمر وخشبة وخشب وبادن مثل فاره وفره ، والبدن هو الضخم من كلّ شيء ومنه قيل لامرئ القيس بن النعمان صاحب الخورنق والسدير: البدن لضخمه ، وقد بدُن الرجل بدناً وبدانةً إذا ضخم ، فأما إذا أشفى واسترخى قيل: بدّن تبديناً.
وقال عطاء والسدّي: البدن: الإبل والبقر.
{جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ الله} أي أعلام دينه إذا أُشعر {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} النفع في الدنيا ، والأجر في العقبى {فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا} عند نحرها ، قال ابن عباس: هو أن تقول: الله أكبر لا إله إلاّ الله والله أكبر ، اللهمّ منك ولك.
{صَوَآفَّ} أي قياماً على ثلاث قوائم قد صفّت رجليها وإحدى يديها ويدها اليسرى معقولة فينحرها كذلك.
روى يعلى بن عطاء عن يحيى بن سالم قال: رأيت ابن عمر وهو ينحر بدنته فقال: صوافّ كما قال الله سبحانه ، فنحرها وهي قائمة معقولة إحدى يديها.
وقال مجاهد: الصواف إذا عقلت رجلها اليسرى وقامت على ثلاث وتنحر كذلك.
وقرأ ابن مسعود: صوافن وهي المعقلة تعقل يد واحدة ، وكانت على ثلاث وتنحر ، وهو مثل صواف.
وقرأ أُبيّ: صوافي وهكذا أيضاً مجاهد وزيد بن أسلم بالياء أي صافية خالصة لله سبحانه لا شريك له فيها كما كان المشركون يفعلون.
{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} أي سقطت بعد النحر فوقعت جنوبها على الأرض.