فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301940 من 466147

قال أبو علي في كتاب"الإيضاح": إذا ألحقت الألف واللام اسم الفاعل قلت: هذا الضارب زيدًا، ولا يجوز إضافة الضارب إلى زيد. فإن ثنيت قلت: الضاربان زيدًا، فإن حذفت النون قلت: الضاربا زيد، وكذلك الجميع، وقد يجوز إذا حذفت النون من اسم الفاعل في الاثنين والجميع إذا ألحقته الألف واللام أنْ تنصب فتقول: الضاربو زيدًا، وهكذا أنشدوا:

الحافظو عورة العشيرة

قال: والأكثر الجر كما قال تعالى: {وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ} هذا كلامه.

ومعنى الضارب زيدًا أي: الذي ضرب زيدًا، ولا تجوز الإضافة في هذا، ويجوز في التثنية والجمع نحو: الضاربا زيد والضاربو زيد، وذلك لأنَّ زيدًا في التثنية والجمع يعاقب نون التثنية والجمع، والنون قد تكون مع الألف واللام، وزيد في الضارب زيد لا يعاقب تنوينًا، لأنه لا يكون التنوين مع الألف واللام، فلا يكون في الإضافة فائدة، وذلك أن الغرض في الإضافة اللفظية أن يحذف التنوين، فيحصل في اللفظ اختصار وتخفيف بسقوط التنوين ويعاقبه المفعول المنصوب فينجرّ لقيامه مقام التنوين في اللفظ، وليس في الضارب تنوين فيحذف لذلك، فإذا قلت:"الضارب زيد"كنت قد عدلت عن الأصل الذي هو النصب لغير غرض لفظي ولا حقيقي، وفي التثنية والجمع جاز الإضافة في اللفظ وعلى هذا قوله عز وجل {وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ} ، كما قال: الفاتحو باب الأمير المبهم، وأما من قال الضاربا زيدا والضاربو زيدا فإنه لم يحذف النون لأجل الإضافة، ولكنه يحذفه لطول الاسم، ولا يجعل لحذفه تأثيرًا في الحكم، ويبقى النصب على أصله كالبيت الذي أنشده سيبويه، والأصل في حذف النون لامتداد الاسم في بيت الكتاب:

أبني كليب إن عمي اللذا قتلا ... الملوك وفككا الأغلالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت