{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ}
أي: علائم هدايته ، وهو الدين . أو معالم الحج ومناسكه . أو الهدايا خاصة ، لأنها من معالم الحج وشعائره تعالى . كما تنبئ عنه آية: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [36] ، وهو الأوفق لما بعده . وتعظيمُها أن يختارها عظام الأجرام حساناً سماناً ، غالية الأثمان . ويترك المكاس في شرائها . فقد كانوا يغالون في ثلاث ويكرهون المكاس فيهن: الهدي والأضحية والرقبة .
وعن سهل: كنا نسمن الأضحية في المدينة وكان المسلمون يسمنون . رواه البخاريّ .
وعن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين . رواه البخاريّ
وعن البراء مرفوعاً: ( أربع لا تجوز في الأضاحي ، العوراء البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعرجاء البيّن ظلعها ، والكسيرة التي لا تُنْقِي ) رواه أحمد وأهل السنن {فَإِنَّهَا} أي: فإن تعظيمها: {مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} أي: من أفعال ذوي التقوى . والإضافة إلى القلوب ، لأن التقوى وضدها تنشأ منها .