فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263667 من 466147

ففي هذا الحديث بيان لجريمة عقوق الوالدين، وأن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، ويأتي بعد الإشراك بالله، وكما رأينا في الوصية بالوالدين والإحسان إليهما أن ذلك يأتي بعد الأمر بعبادة الله وإخلاص العبادة لله، هنا أيضًا هذا الأمر في عقوق الوالدين يأتي بعد الإشراك بالله.

بل إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوصي بالمحافظة على كرامة الأبوين؛ ذلكم في الحديث الذي رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( من الكبائر أن يشتم الرجل والديه، قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أب الرجل فيشتم أباه، ويشتم أمه فيسب أمه ) )فعلى الإنسان أن يحافظ على كرامة والديه بمحافظته على ألا يسب أحدًا وألا يشتم أحدًا؛ لأنه إذا فعل ذلك هذا الذي شُتم لن يسكت، إنما سوف يشتم الرجل والديه ويشتم أمه، وهكذا.

ويقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تعظيمًا لقدر الأبوين وأن الابن مهما بذل فلن يستطيع أن يوفيهما حقهما يقول -صلى الله عليه وسلم-: (( لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه ) ).

بل إن جريمة قطيعة الرحم -وفي مقدمة ذلك ما يفعله بعض الأبناء بالآباء حين يقاطعون آباءهم وينسون مودتهم وينشغلون عنهم بأبنائهم وأزواجهم- وفي هذا يروي الإمام الترمذي بسنده عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا يدخل الجنة قاطع ) )قال ابن أبي عمر: قال سفيان: يعني قاطع رحم، فنسأل الله السلامة والعافية.

بل إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أراد من الأبناء أن يواصلوا بر آبائهم حتى بعد وفاتهم، وفي هذا يروي الإمام مسلم بسنده عن عبد الله بن عمر؛ أن رجلًا من الأعراب لقيه بطريق مكة، فسلم عليه عبد الله وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقال ابن دينار، وكان مع ابن عمر: فقلنا له: أصلحك الله، إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير، فقال عبد الله: إن أبا هذا كان ودًّ لعمر بن الخطاب، وإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت