فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263668 من 466147

وما زلنا نواصل الحديث من خلال أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن ذلك ما ذكره صاحب (الترغيب والترهيب) في كتاب البر والصلة الترغيب في بر الوالدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما والإحسان إليهما وبر أصدقائهما من بعدهما، مما ذكر الإمام المنذري في هذا الباب وفي هذا الكتاب ذكر حديث أبي سعيد -رضي الله عنه-: (( أن رجلًا من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواي، قال: أذنا لك؟ قال: لا، قال: فارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما ) ).

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (( جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يستأذنه في الجهاد فقال: أحيّ والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد ) ).

وقريب من ذلك ما روي عن أنس -رضي الله عنه- قال: (( أتى رجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إن أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه -ربما لظروفه الصحية أو لعدم قدرته المالية- فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم-: هل بقي من والداك أحد؟ قال: أمي، قال: قابل الله في برها فإن فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد ) )يقول الإمام الحافظ المنذري: رواه أبو يعلى والطبراني في (الصغير) و (الأوسط) ، وإسنادهما جيد؛ ميمون بن نجيح وثقه ابن حبان، وبقية رواته ثقات مشهورون.

وأيضًا في هذا الباب وفي هذا السياق يروي عن طلحة بن معاوية السلمي -رضي الله عنه- قال: (( أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، إني أريد الجهاد في سبيل، قال: أمك حية؟ قلت: نعم، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: الزم رجلها فثم الجنة ) )أي فهناك الجنة عند رجلها.

وعن معاوية بن جاهمة: (( أن جاهمة جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة عند رجلها ) ).

وما إلى ذلك من هذه الأحاديث التي تبين أن التزام الأم والتزام الوالدين والقيام بحقهما لا يقل عن الجهاد في سبيل الله -سبحانه وتعالى- بل ربما كان هذا أفضل من الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت