فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263479 من 466147

العاشرة من تمام بِرِّهما صِلة أهل وُدِّهما ؛ ففي الصحيح عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن من أبَرّ البر صلَة الرجل أهل وُدّ أبيه بعد أن يُوَلِّيَ"وروى أبو أسَيد وكان بَدْرِيًّا قال: كنت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم جالساً فجاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ، هل بقي من بر والدَيّ من بعد موتهما شيء أبَرّهما به؟ قال: نعم.

الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما بعدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما فهذا الذي بقي عليك"وكان صلى الله عليه وسلم يُهدي لصدائق خديجة بِرًّا بها ووفاء لها وهي زوجته ، فما ظنّك بالوالدين."

الحادية عشرة قوله تعالى: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكبر أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا} خصّ حالة الكبر لأنها الحالة التي يحتاجان فيها إلى بِرّه لتغيّر الحال عليهما بالضّعف والكبر ؛ فألزم في هذه الحالة من مراعاة أحوالهما أكثر مما ألزمه من قبل ، لأنهما في هذه الحالة قد صارا كَلاًّ عليه ، فيحتاجان أن يَلِيَ منهما في الكبر ما كان يحتاج في صغره أن يلِيَا منه ؛ فلذلك خصّ هذه الحالة بالذكر.

وأيضاً فطول المكث للمرء يوجب الاستثقال للمرء عادة ويحصل الملل ويكثر الضجر فيظهر غضبه على أبويه وتنتفخ لهما أوداجه ، ويستطيل عليهما بدالّة البنوّة وقلّة الديانة ، وأقلّ المكروه ما يظهره بتنفسه المتردَّد من الضجر.

وقد أمر أن يقابلهما بالقول الموصوف بالكرامة ، وهو السالم عن كل عيب فقال:"فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت