وقرأ معاذ القارئ ، وعاصم ، الجحدري ، وحميد بن قيس:"أَفّاً"مثل"تعساً".
وقرأ أبو عمران الجوني ، وأبو السماك العدوي:"أُفُّ"بالرفع من غير تنوين مع تشديد الفاء ، وهي رواية الأصمعي عن أبي عمرو.
وقرأ عكرمة ، وأبو المتوكل ، وأبو رجاء ، وأبو الجوزاء:"أُفْ"باسكان الفاء وتخفيفها ؛ قال الأخفش: وهذا لأن بعض العرب يقول: أفْ لك ، على الحكاية ، والرفع قبيح ، لأنه لم يجئ بعده لام.
وقرأ أبو العالية ، وأبو حصين الأسدي:"أُفِّي"بتشديد الفاء وبياء.
وروى ابن الأنباري أن بعضهم قرأها:"إِفِ"بكسر الهمزة.
وقال الزجاج: فيها سبع لغات ، الكسر بلا تنوين ، وبتنوين ، والضم بلا تنوين ، وبتنوين ، والفتح بلا تنوين ، وبتنوين ، واللغة السابعة لا تجوز في القراءة:"أُفي"بالياء ، هكذا قال الزجاج.
وقال ابن الأنباري: في"أُفٍّ"عشرة أوجه.
"أُفَّ"لك ، بفتح الفاء ، و"أُفِّ"بكسرها ،"وأُفٍّ"، و"أُفَّا"لك بالنصب والتنوين على مذهب الدعاء كما تقول:"وَيْلاً"للكافرين ، و"أُفٌّ"لك ، بالرفع والتنوين ، وهو رفع باللام ، كقوله تعالى: {ويل للمطففين} [المطففون: 1] ، و"أفهٍ"لك ، بالخفض والتنوين ، تشبيهاً بالأصوات ، كقولك:"صهٍ"و"مهٍ"، و"أفهاً"لك ، على مذهب الدعاء أيضاً ، و"أُفّي"لك ، على الإِضافة إِلى النفس ، و"أُفْ"لك ، بسكون الفاء ، تشبيهاً بالأدوات ، مثل:"كم"و"هل"و"بل"، و"إِفْ"لك ، بكسر الألف.
وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي ، قال: وتقول:"أُفِ"منه ، و"أُفَ"، و"أُفُ"، و"أُفٍ"، و"أُفاً"، و"أفٌ"، و"أُفّي"مضاف ، و"أفهاً"، و"أفاً"بالألف ، ولا تقل:"أُفي"بالياء فإنه خطأٌ.
فأما معنى"أف"ففيه خمسة أقوال.
أحدها: أنه وسخ الظفر ، قاله الخليل.
والثاني: وسخ الأذن ، قاله الأصمعي.
والثالث: قلامة الظفر ، قاله ثعلب.