{مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة} يعني الدنيا فعبرنا بحرف عن الاسم، أراد بالدار العاجلة {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ} من البسط والتقدير {لِمَن نُّرِيدُ} أن يفعل به ذلك [أوّل] إهلاكه، {ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ} في الآخرة {يَصْلاهَا} يدخلها {مَذْمُوماً مَّدْحُوراً} مطروداً مبعداً {وَمَنْ أَرَادَ الآخرة وسعى لَهَا سَعْيَهَا} وعمل لها عملها {وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً} مقبولاً غير مكفور {كُلاًّ نُّمِدُّ هؤلاء وهؤلاء} أيّ نمد كل الفريقين، من يريد العاجلة ومن يريد الآخرة فيرزقهما جميعاً {مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ} ثمّ يختلف بهما الحال في المال {وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً} ممنوعاً [محبوساً] عن عباده {انظر} يا محمّد {كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} في الرزق والعمل، يعني طالب العاجلة وطالب الآخرة {وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً * لاَّ تَجْعَل مَعَ الله إلها آخَرَ} الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره {فَتَقْعُدَ} فتبقى {مَذْمُوماً مَّخْذُولاً} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 6 صـ 54 - 92}