وإنما الصحيح من ذلك ماذكر محمّد بن إسحاق بن يسار قال: كثر عن بني إسرائيل بعدما عمرت الشام وعادوا إليها بعد اخراب بخت نصر إياها وسبيهم منها ، فجعلوا بعد ذلك يحدثون الأحداث بعد مهلك عزير (عليه السلام) ويتوب الله عليهم وبعث الله فيهم الأنبياء وفريقاً يكذبون وفريقاً يقتلون حتّى كان آخر من بعث الله فيهم من أنبيائهم زكريا ويحيى وعيسى وكانوا من بيت آل داود ، فمات زكريا وقتل يحيى بسبب رغبة الملك عن نكاح ابنته ، في قول عبد الله ابن الزبير وابنت أخته في قول السدي وابنت أخيه في قول ابن عبّاس.
وهو الأصح إن شاء الله ، لِما روى الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير قال: بعث عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا في إثنى عشر من الحواريين يعلمون الناس ، وكان مما نهوهم نكاح بنت الأخ ، قال: وكانت لملكهم ابنت أخ تعجبه يريد أن يتزوجها وكانت لها في كل يوم حاجة يقضيها ، وذكر الحديث بطوله في مقتل يحيى.