قال: فأخبروني ما الذي يطلع بي إلى السماء العليا لعلي أطلع عليها فأقبل من فيها واتخذها ملكاً فإني قد [فرغت] من الأرض ومن فيها ، قالوا: ما يقدر عليه أحد من الخلائق ، قال: لتفعلن [أو لأقتلنكم عن آخركم] فبكوا إلى الله وتضرعوا إليه ، فبعث الله عليه بقدرته بعوضة ليرى ضعفه وهوانه فدخلت في منخره ثمّ سلفت في منخره حتّى عضت بأم الدماغ ، فما كان [يقر ولا يسكن] حتّى توجأ له رأسه على أم دماغه فلما عرف الموت قال لخاصته من أهله: إذا مت فشقوا رأسي وانظروا ما هذا الذي قتلني ، فلما مات شق رأسه فوجد البعوضة عاضة بأم دماغه ، ليرى الله العباد قدرته وسلطانه ويحيى الله من كان بقي في يديه من بني إسرائيل وترحم عليهم وردهم إلى إيليا والشام فبنوا فيها وأربوا وكثروا حتّى كانوا على أحسن ما كانوا عليه .