فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262574 من 466147

إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الله تعالى لا يدخل أحدًا النار إلا بعد إرسال الرسول إليه ، ومن ثم طعن جماعة من العلماء في اللفظة التي جاءت مقحمة في صحيح البخاري عند قوله تعالى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] .

حدثنا عبيد الله بن سعد ، حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن صالح بن كَيْسَان ، عن الأعرج بإسناده إلى أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اختصمت الجنة والنار"فذكر الحديث إلى أن قال:"وأما الجنة فلا يظلم الله من خلقه أحدًا ، وأنه ينشئ للنار خلقًا فيلقون فيها ، فتقول: هل من مزيد ؟ ثلاثا ، وذكر تمام الحديث (1) ."

فإن هذا إنما جاء في الجنة لأنها دار فضل ، وأما النار فإنها دار عدل ، لا يدخلها أحد إلا بعد الإعذار إليه وقيام الحجة عليه. وقد تكلم جماعة من الحفاظ في هذه اللفظة وقالوا: لعله انقلب على الراوي بدليل ما أخرجاه في الصحيحين واللفظ للبخاري من حديث عبد الرزاق عن مَعْمَر ، عن همام ، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"تحاجت الجنة والنار"فذكر الحديث إلى أن قال:"فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع فيها قدمه ، فتقول: قط ، قط ، فهنالك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض ، ولا يظلم الله من خلقه أحدًا ، وأما الجنة فينشئ الله لها خلقًا" (2) .

بقي هاهنا مسألة قد اختلف الأئمة رحمهم الله تعالى ، فيها قديمًا وحديثًا وهي: الولدان الذين ماتوا وهم صغار وآباؤهم كفار ، ماذا حكمهم ؟ وكذا المجنون والأصم والشيخ الخرف ، ومن مات في الفَتْرة ولم تبلغه الدعوة. وقد ورد في شأنهم أحاديث أنا ذاكرها لك بعون الله [تعالى] وتوفيقه ثم نذكر فصلا ملخصًا من كلام الأئمة في ذلك ، والله المستعان.

فالحديث الأول: عن الأسود بن سَريع:

(1) صحيح البخاري برقم (7449)

(2) صحيح البخاري برقم (4850) وصحيح مسلم برقم (2846) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت