فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262491 من 466147

مصدر ذلك الضياء , بينما آية الليل هي ظلمته , أو هي القمر المتميز بظلمة سطحه الذي لا ينير إلا بسقوط أشعة الشمس عليه , وانعكاسها من ذلك السطح المعتم المظلم , وقد دفع ذلك ببعض المفسرين إلي القول بإحتمال كون القمر في بدء خلقه ملتهبا , شديد الحرارة , مشتعلا , مضيئا بذاته تماما كالشمس , ثم انطفأت جذوته وخبت , فمحي ضوءه الأصلي , ولم يعد له نور إلا مايسقط علي سطحه من أشعة الشمس , وهذا الاحتمال لاتدعمه الملاحظات العلمية الدقيقة في صفحه الكون , وفي تاريخ الأرض القديم , فكتلة القمر المقدرة بحوالي 735 مليون مليون مليون طن البالغة حوالي 80/ 1 من كتلة الأرض لاتمكنه من أن يكون نجما ملتهبا بذاته فالحد الأدني لكتلة الجرم السماوي كي يكون نجما لاتقل عن 8% من كتلة الشمس المقدرة بألفي مليون مليون مليون مليون طن , أي لا يجوز للنجم أن تقل كتلته عن 160 مليون مليون مليون مليون طن وهو أكثر من مائتي ض

عف كتلة القمر , ولو افترضنا جدلا امكانية أن يكون القمر نجما لأحرق لهيبه الأرض لقربه منها - (380000 كيلومتر في المتوسط) , ولأدي إلي خلخلة غلافها الغازي , وإلي تبخير مياهها , وإلي تركها جرداء قاحلة لا أثر للحياة فيها علي الإطلاق ... !!!

إضاءة السماء في ظلمة الليل كانت آية الليل , ومحوها هو حجبها عنا.

علي الرغم من الظلام الشامل للكون , والذي لم يدركه الإنسان إلا بعد ريادة الفضاء منذ مطلع الستينات من القرن العشرين , وعلي الرغم من محدودية الحزام الرقيق الذي يري فيه نور النهار بسمك ; لايتعدي المائتي كيلو متر فوق مستوي سطح البحر في نصف الكرة الأرضية المواجهة للشمس حتي أن الإنسان في انطلاقه من الأرض إلي فسحة الكون في أثناء النهار فإنه يفاجأ بتلك الظلمة الكونية الشاملة التي يري فيها الشمس قرصا أزرق في صفحة حالكة السواد , لايقطع من شدة سوادها إلا أعداد من النقاط المتناثرة , الباهته

الضوء التي تحدد مواقع النجوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت