أخرج ابن مردويه عن معاذ بن أنس الجهنيّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ نوحًا كان إذا أمسى، وأصبح قال: سبحان الله حين تمسون، وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض، وعشيًا وحين تظهرون» .
وأخرج ابن جرير، والبيهقي، والحاكم عن سلمان الفارسي قال: «كان نوح إذا لبس ثوبًا، أو أطعم طعامًا حمد الله تعالى، فسمي عبدًا شكورًا» ، وفي هذا إيماء إلى أن إنجاء من كان معه كان ببركة شكره، وفيه حثٌّ للذرية على الاقتداء به، وزجرٌ لهم عن الشرك الذي هو أفظع مراتب الكفر.
وقرأ زيد بن ثابت، وأبان بن عثمان، وزيد بن علي، ومجاهد في رواية، بكسر ذال {ذرية} وقرأ مجاهد أيضا بفتحها، وعن زيد بن ثابت {ذرية} بفتح الذال، وتخفيف الراء وتشديد الياء على وزن فعلية، كمطية، وقرئ ذرية بالرفع شاذا على تقديرهم ذرية، أو على البدل من الضمير في {يتخذوا} على القراءة بالياء لأنه غيب،