وأخرج أبو داود في كتاب القدر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} قال: ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ألزمناه طائره} قال: عمله {ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً} قال: هو عمله الذي عمل أحصي عليه ، فأخرج له يوم القيامة ما كتب عليه من العمل ، فقرأه منشوراً.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه في الآية قال: الكافر يخرج له يوم القيامة كتاب ، فيقول: رب ، إنك قد قضيت. إنك لست بظلام للعبيد ، فاجعلني أحاسب نفسي. فيقال له: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً} .
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر ، عن هرون قال: في قراءة أبي بن كعب رضي الله عنه {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} يقرؤه يوم القيامة {كتاباً يلقاه منشوراً} .
وأخرج ابن جرير ، عن مجاهد رضي الله عنه أنه قرأ"ويخرج له يوم القيامة كتاباً"بفتح الياء يعني يخرج الطائر كتاباً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {اقرأ كتابك} قال: سيقرأ يومئذ من لم يكن قارئاً في الدنيا.
وأخرج ابن جرير ، عن الحسن رضي الله عنه قال: يا ابن آدم بسطت لك صحيفة ، ووكل بك ملكان كريمان ، أحدهما عن يمينك والآخر عن يسارك ، حتى إذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك ، حتى تخرج يوم القيامة.
فعند ذلك يقول: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} حتى بلغ عليك {حسيباً} .