{وَكَفَى الله المؤمنين القتال} [الأحزاب: 25] ، وكقوله: {أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] الآية ، وقوله: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله} [البقرة: 137] الآية ، ونحو ذلك من الآيات.
وتستعمل لازمة ، ويطرد جر فاعلها بالباء المزيدة لتوكيد الكفاية. كقَوْله في هذه الآية الكريمة {كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيباً} [الإسراء: 14] ، وقوله تعالى: {وكفى بالله وَكِيلاً} [الأحزاب: 3و48] ، وقوله: {وكفى بالله حَسِيباً} [النساء: 6] ونحو ذلك.
ويكثر إتيان التمييز بعد فاعلها المجرور بالباء. وزعم بعض علماء العربية: أن جر فاعليها بالباء لازم. والحق أنه يجوز عدم جه بها ، ومنه قول الشاعر:
عميرة ودع إن تجهزت غاديا... كفى السيب والإسلام للمرء ناهيا
وقول الآخر:
ويخبرني عن غائب المرء هديه... كفى الهدى عما غيب المرء مخبرا
وعلى قراءة من قرأ {يلَقَّاه} بضم الياء وتشديد القاف مبنياً للمفعول - فالمعنى: ان الله يلقيه ذلك الكتاب يوم القيامة. فحذف الفاعل فبني الفعل للمفعول.
وقراءة من قرأ {يَخْرج} بفتح الياء وضم الراءمضارع خرج مبيناً للفاعل - فالفاعل ضير يعود إلى الطائر بمعنى العمل وقوله {كتاباً} حال من ضمير الفاعل. أي ويوم القيامة يخرج هو أي العمل المعبر عنه بالطائر في حال كونه كتاباً منشوراً. وكذلك على قراءة {يخرج} بضم الياء وفتح الراء مبنياً للمفعول ، فالضمير النائب عن الفاعل راجع أيضاً إلى الطائر الذي هو العمل. أي يخرج له هو أي طائه بمعنى عمله ، في حال كونه كتاباً.
وعلى قراءة"يخرج"بضم الياء وكسر الراء مبنياً للفاعل ، فالفاعل ضمير يعود إلى الله تعالى ، وقوله {كتاباً} مفعول به. أي ويوم القيامة يخرج هو أي الله له كتاباً يلقاه منشوراً.