فمثلاً عندما يعرض الزمخشري لقوله تعالى فِي الآية [21] من سورة الحشر: {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَت ِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} .. نراه يقول:"هذا تمثيل وتخييل كما مَرَّ فِي قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ} وقد دلَّ عليه قوله: {وَت ِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} .. والغرض توبيخ الإنسان على قسوة قلبه وقِلَّة تخشعه، عند تلاوة القرآن وتدبر قوارعه وزواجره".
ولكن هذا قد أغضب ابن المنير على الزمخشري فقال معقباً عليه:"وهذا مما تقدَّم إنكارى عليه فيه، أفلا كان يتأدب بأدب الآية، حيث سمَّى الله هذا مَثَلاً، ولم يقل: تلك الخيالات نضربها للناس؟ ألهمنا الله حُسْن الأدب معه. والله الموفق".