فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191086 من 466147

الثانية: أن تثبيط هؤلاء هو تحليل عزائمهم بما يخل [ق: في قلوبهم] من دواعي القعود والصوارف عن الخروج، ثم إن تثبيطه لا بد وأن يكون مؤثرا، إما وحده فيكون حجة للمجبرة، أو مع فعل العبد كما يقوله المعتزلة؛ فيلزم المقدور بين قادرين واستحقاق جزء من التجويز، بحسب للتثبيط من التأثير وهما باطلان، وقد سبق تقرير هذا في آخر الأعراف.

الثالثة: {وَقِيلَ اُقْعُدُوا} [التوبة: 46] ظاهره التناقض مع قوله لهم {اِنْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً} [التوبة: 41] وجوابه: أن قوله {اِنْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً} [التوبة: 41] بلسان التكليف، و {وَقِيلَ اُقْعُدُوا} [التوبة: 46] بلسان التقدير والتكوين؛ فلا تناقض.

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاّ ما كَتَبَ اللهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (51) [التوبة: 51] هذا أصل في التفويض والتسليم لتقدير العزيز العليم،

وهو عام في مصائب الدنيا والدين غير أن ما لا كسب للعبد فيه، كالمرض والموت - لا لائمة عليه فيه، وما له فيه كسب كالمعاصي تلحقه فيه اللائمة باعتبار كسبه على ما عرف من رأى الكسبية والمجبرة.

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ} (66) [التوبة: 65 - 66] قوله: {قَدْ كَفَرْتُمْ} [التوبة: 66] يحتمل أنه إخبار عن كفرهم بأسباب معروفة، ويحتمل أنه إنشاء للحكم بكفرهم عقب استهزائهم/ [100 ب/م] فيحتج به على أن من استهزأ بالله أو رسول من رسله أو بشيء من كتبه المنزلة - كافر، ولا نعلم فيه خلافا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت