فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191044 من 466147

من خشب أو مصبوب من صفر أو آنك أو ذهب أو فضة وكل ذلك طاهر لم يتحول المأمور نجسا لأن قمر.

ولا الحجر والخشب وأشباهها ، لأنه نهي عن عبادتهما والمقمور لأن

نهي عن قمره.

وقد سمى الله كل ذلك مع الخمر رجسا ، فما بال الخمر وحدها من

بين هذه الأشياء صارت بالتحريم نجسة الذات ، وبقيت هذه الأشياء تكون طاهرة الذات محرمة الشرب ،

ولأنها مائعة وتلك جامدة ، أم النشيش لما صلب عصيرها وجعله حاليا سكرا حوله الطاهر نجسا ،

وقد دللنا على أن النشيش غير نجس في نفسه فكيف ينجس غيره ،

ولا السكر في ذاته نجس إنما الدخول فيه محرم.

أم الفعل في شرب الخمر منجس نفس الخمر وليس الفعل في القمار

وعبادة الأصنام بمنجس أنفسها.

ذكر الحرم أنه قبلة:

وفي قوله ، (فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا)

دليل على أنه - وهو أعلم - سمى الحرم كله مسجدا لمجاورته المسجد ، إذ لو كان واقفا على المسجد وحده لجاز للمشركين دخول الحرم إذا تجنبوا المسجد ، ومما يؤكد ذلك قوله: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ) .

وذلك أن المشركين كانوا يقدمون بتجاراتهم إلى الحرم ، وكان المسلمون يصيبون من أرباحها. فلما منع المشركون من دخول المسجد الحرام بهذه الآية شق عليهم فوت أرباحهم ، وخشوا دخول العيلة عليهم ، فنزلت: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)

فلو كان النهي واقعا على المسجد نفسه لا على جميع الحرم ، لكان دخولهم الحرم بتجاراتهم وإن جنبوا المسجد دارا عليهم بالأرباح ولم يخافوا العيلة

بفواتها.

وفي وقوع اسم المسجد على الحرم دليل على أنه قبلة لأهل الأرض وسعة لهم في التوجه إليه إذا أرادوا الكعبة ، كما جاء في الخبر:"إن البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت