فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191031 من 466147

ثم قال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ)

ولم يأمر بقتل واحد منهما ولو كانا كفرا لأمر بقتلهما كما قال: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ)

وهذان المعنيان من قطع السارق وجلد الزاني رد على الشراة: فيما يزعمون أن الذنوب كلها كفر (7) . ووجدناه - جل وتعالى - حيث أمر بالقتل أيضا في انتهاك محارمه جعله حدا لا كفرا فحرم القتل بقوله: وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) ثم قال: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) ، فجعل السلطان للولي لا لنفسه - جل جلاله - ولو كان كفر بالقتل لأمر بالقتل ، وإن لم يقتله الولي.

وقال: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ)

، فلم يخرجه من اسم الأخوة وقد قتل ولو كان كافرا لما سماه أخا ، لأن الكافر ليس بأخي المؤمن ، وهذه أيضا حجة على الشراة ، لأنها في القرآن ، ومثل هذا كثير في القرآن. ووجدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حين رجم المحصنين من المسلمين صلى عليهم ودفنهم في مقابر المسلمين ، ولم يحرم ميراث ورثتهم منهم ، ولو كانوا كفروا لما صلى عليهم ولا دفنهم في مقابر المسلمين ولا ورث ورثتهم منهم ، إذ من سنته ، صلى الله عليه وسلم ، أن لا يرث المسلم الكافر.

فهذه الأشياء وما يضاهيها سوى الثلاثة - وإن كانت من الإيمان - معدودة في أجزائه ليس يكفر بتركها المرء وسبيل الثلاثة غيرها.

وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بهذا اللفظ:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة".

وروي عنه:"حتى يقولوا: لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت