فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189959 من 466147

وقوله جلَّ وعزَّ (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(106)

(وَآخَرُونَ مُرْجَأُوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ)

معنى (مُرْجَأُوْنَ) مؤخرون.

يقال أرجأتُ الأمْر، إذا أخَّرْته.

ويقرأ (مُرْجَوْنَ) على أرْجَيْتُ.

و (آخرون) عطف على قوله: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) .

المعنى: من أهل المدينة منافقون ومنهم آخرون مُرْجَوْنَ.

ويقال إنهم الثلاثة الذين خُلِّفُوا

(إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ) .

(إِمَّا) لوقوع أحد الشيئين، واللَّهُ عزَّ وجلَّ عالم بما يصير إليه أمرهم، إلا

أنْ هذا للعباد، خوطبوا بما يعْلَمُون، فالمعنى لكنْ أمرهم عندكم علي هذا في الخوف والرجَاءِ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ(107)

"الذين"في وضع رَفع، المعنى ومنهم الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا.

انتصب (ضِرَارًا) مفعولًا له.

المعنى اتخذوه للضرار والكفر والتفريق والإرصاد.

فلما حُذِفتِ اللام أفضى الفعلُ فنصبَ، ويجوز أن يكون مصدراً

محمولًا على المعنى؛ لأن اتخاذهم المسجدَ على غير التقوى معناه ضارُّوا به

ضِرَارًا.

وتفسير الآية أن قوماً من منافقي الأتصار أرادوا أن يفرقوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من يصلي معه من المؤمنين فاتخذوا مَسْجِداً يقطعون به المؤمنين والنبي - صلى الله عليه وسلم - عن مَسْجِد قُباءَ.

(وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت