(رضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ وَرَضُوا عَنَهُ) .
تأويله: - واللَّه أعلم - أن اللَّه رَضِيَ أفعَالَهم، وأنهم رضوا ما جازاهم
اللَّه به.
وقوله: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ(101)
مقدَّم ومؤَخر، (مَرَدُوا) متصل بقوله منافقون.
(سَنُعَذِبُهُمْ مَرتَينِ) .
أي سنعذبهم بالإنفاق وبالفعل، وقيل بالقَتْل وعذابِ القَبْر.
(ثمَ يُرَدونَ إلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) .
أي يُعذبون في الآخرة.
وقوله: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(103)
يصلح أن تكون تطهرهم بها نعْتاً للصدقة، كأنه قال: خذ من أموالهم
صدقة مطهرة، والأجْودُ أن يكونَ تطهرهم للنبي - صلى الله عليه وسلم.
المعنى خذ من أموالهم صدقة فإنك تطهرهم بها، ويجوز"تطهرْهُمْ"
بالجزم على جواب الأمْر. المعنى إِن تأخذ من أموالهم تطهرهم وتزَكهمْ.
ولا يجوز في القراءَة إلا بإثبات الياءِ في تزكيهم، اتباعاً للمصحف.
(وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) .
أي ادع لهم.
و (سَكَنٌ) أي: يسكنون بها.
وقوله: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(104)
تأويله ويقْبَلُ الصَّدَقَاتِ، وكذلك ما يروى"إن الصدَقَةَ تقع في يد اللَّه"
جلَّ وعزَّ تأويله أن الصَّدَقَةَ يتقبلُها الله جل ثناؤه ويضاعف عليها.