فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189937 من 466147

الأربعة الحرم: المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة.

(فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) .

قيل في الأربعة، وقيل في الاثني عشر. فمن قال في الأربعة قال: أراد

تعظيم شأن المعاصي -

كما قال جلَّ وعزَّ: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)

فالفسوق لا يجوز في حج ولا غيره، ولكنه عزَّ وجلَّ عرف الأيام التي

تكون فيها المعَاصِي أَكْثَرَ إثماً وعقاباً.

وقوله: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) .

فـ"كافَّةً"منصوب على الحال، وهو مصدر عَلَى فَاعِله كما قالوا العاقِبة

والعافِية. وهو في موضع قَاتِلوا المشركين محيطين بهم باعتقاد مقاتَلِتِهمْ.

وهذا مشتق من كُفَّةِ الشيء ، وهي حَرْفُه، وإِنما أخذ من أن الشيء َ إذا

انتهى إِلى ذلك كُفَّ عن الزيادة، ولا يجوز أنْ يُثَنَّى ولا يَجْمَع، ولا يقال

قاتلوهم كافَّاتٍ ولا كافِّين، كما أنك إِذا قلت: قاتلوهم عامَّة لم تثَنِّ ولم

تجمَعْ، وكذلك خَاصَّةً.

هذا مذهب النحويين.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ الْمَتقِينَ) .

تأويله أنه ضامن لهم النصْر.

وقوله: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(37)

النسيء - هذا - تأخير الشيء ، وكانوا يُحَرمونَ القتال في المحرم فإِذا

عزموا على أن يقاتلوا فيه جعلوا صفراً كالمحرم، وقاتلوا في المحرم وأبدلوا

صَفَراً منه، فأعلمَ اللَّهُ جلَّ وعزَّ أن ذلك زيادة في الكفر.

(لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ) .

فيجعلوا صَفَراً كالمحرم في العدةِ، ويقولوا: إن هذه أربعة بمنزلة

أربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت