المعتذرون. وأما المعذّر على جهة المفعّل فهو الذي يعتذر بغير عذر حدّثنا محمد قال حدّثنا الفراء قال: وحدّثنى أبو بكر بن عيّاش عن الكلبيّ عن أبى صالح عن ابن عباس ، وأبو حفص الخرّاز عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنه قرأ «1» :
(المعذرون) ، وقال: لعن اللّه المعذّرين ذهب إلى من يعتذر بغير عذر ، والمعذر:
الذي قد بلغ أقصى العذر. والمعتذر قد يكون فِي معنى المعذر ، وقد يكون لا عذر له.
قال اللّه تبارك وتعالى فِي الذي لا عذر له:
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ (94) ثم قال: (لا تعتذروا) لا عذر لكم. وقال لبيد فِي معنى الاعتذار بالأعذار إذا جعلهما واحدا:
وقوما فقولا بالذي قد علمتما ولا تخمشا وجها ولا تحلقا الشعر
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
يريد: فقد أعذر.
وقوله: حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا (92) (يجدوا) فِي موضع نصب بأن ، ولو كانت رفعا على أن يجعل (لا) فِي مذهب (ليس) كأنك قلت: حزنا أن ليس يجدون ما ينفقون ، ومثله. قوله: أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا «2» . وقوله: وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ «3» .
وكلّ موضع صلحت (ليس) فيه فِي موضع (لا) فلك أن ترفع الفعل الذي بعد (لا) وتنصبه.
(1) كذا فِي أ. وفى ش ، ج: «قال» .
(2) آية 89 سورة طه.
(3) آية 71 سورة المائدة.