فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162252 من 466147

وأن تكون استفهامية بمعنى أو لم يتفكروا أي شيء بصاحبهم من الجنون مع انتظام أقواله وأفعاله؟

وقد جوز أن تكون موصولة، بمعنى: أو لم يتفكروا في ما بصاحبهم من الجنون على زعمهم مع استقامة ما يصدر منه، فيعلمون بطلان ما يصدر منهم ويفوهون به، وهو قولهم: شاعر مجنون، ومنه: {يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} .

{أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَمَا خَلَقَ اللَّهُ} (ما) موصولة في موضع جر عطفًا على {مَلَكُوتِ} ، أي: وفيما خلق الله مما يقع عليه اسم الشيء. {وَأَنْ عَسَى} أن: في موضع جر أيضًا عطفًا على {مَلَكُوتِ} ، وأن مخففة من الثقيلة، والأصل: وأنه عسى، على أن الضمير ضمير الشأن والحديث، أي: أولم ينظروا في أن الشأن والحديث عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، و {أَنْ يَكُونَ} في موضع رفع بـ {عَسَى} , واسم يكون مضمر فيها، وهو ضمير الشأن والحديث.

و {قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ} : الجملة في موضع نصب بخبر {يَكُونَ} ، وهي مفسرة للضمير، والمعنى: ولعلهم يموتون عما قريب وهم يسوّفون بالتوبة.

وقوله: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} الباء من صلة يؤمنون، والضمير في {بَعْدَهُ} للقرآن، أي: بأي كتاب بعد هذا الكتاب يصدقون؟ وقيل: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

{مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} (فلا هادي له) في موضع جزم على جواب الشرط.

وقوله: {وَيَذَرُهُمْ} قرئ بالياء والنون، والجزم، والرفع:

أما الياء فلقوله: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} .

وأما النون: فعلى إخبار الله عن نفسه بلفظ الجمع لعظمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت