فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162239 من 466147

قوله عز وجل: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} (أثنتي عشرة) مفعول ثان لقطعنا على تضمين قطعنا معنى صيرنا، أي: وصيرناهم قطعًا، ولك ألَّا تضمنه معنى صيرنا فيكون حالًا، كأنه قيل: وقطعناهم فرقًا، أي: مُتميزين.

والجمهور على إسكان الشين وهي حجازية، وقرئ: بكسرها وهي تميمية. وقرئ: (عشَرة) بفتحها، على تشبيه اثنتي عشرة بالعقود ما بين العشرة إلى المائة، ألا تراك تقول: عشرون وثلاثون، فتجد فيه لفظ التذكير ولفظ التأنيث، أما التذكير فالواو والنون، وأما التأنيث فقولك: ثلاثٌ من (ثلاثون) ، وبهذا التأويل تصحُّ هذه القراءة؛ لأن اثنتي تختص بالتأنيث، وعشرة تختص بالتذكير، وكل واحد من هذين يدفع صاحبه، وهذا قول أبي الفتح.

و {أَسْبَاطًا} بدلٌ من {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} لا تمييز؛ لأنه جمعٌ، ومميز ما عدا العشرة مفردٌ. فإن قلت: فإن كان الأمر على ما ذكرت فأين المميز؟.

قلت: محذوف تقديره: وقطعناهم {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} فرقةً أسباطًا، وإنما حذف المميز لدليل الحال عليه، كما تقول: كم مالُك؟ وكم درهَمُك؟ تريد: كم درهمًا مالُك؟ وكم دانقًا درهمُك؟

و {أُمَمًا} نعتٌ لأسباط، أو بدل من اثنتي عشرة، وهو بدلٌ بعد بدلٍ،

بمعنى: وقطعناهم أممًا؛ لأن كل أسباطٍ كانت أمةً عظيمةً وجماعة كثيفة العدد.

وواحد أسباط: سِبْط، قيل: وهو مأخوذ من السَّبط، ضربٌ من الشجر، فجعل الأب الذي يجمعهم كالشجرة التي تتفرع عنها الأغصان الكثيرة.

وقوله: {فَانْبَجَسَتْ} أي: فانفجرت، والانبجاس والانفجار بمعنًى، وهو الانفتاح بسعة وكثرة.

{وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت