فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162229 من 466147

قوله عز وجل: {مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} الضمير في {مِنْ بَعْدِهِ} لموسى - عليه السلام -، أي: من بعد فراقه إياهم إلى الجبل،

والمفعول الثاني لقوله: {وَاتَّخَذَ} محذوف، أي: اتخذوا عجلًا جسدًا معبودًا.

ومعنى {عِجْلًا جَسَدًا} : أي: بدنًا لا يعقل ولا يميز، وهو ذو لحم ودم كسائر الأجساد. وانتصابه: إمّا على البدل من {عِجْلًا} ، أو على النعت له.

والعجل: ولد البقرة، والعجول مثله، وجمعه عجاجيل. والخُوار: صوت البقر، وهو صوت غليظ.

وقرئ: (من حُلِيِّهم) بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء، وهو جمع حَلْي، كثدْيٍ وثُديٍّ، وأصلُه: حُلُوي مثلُ فلوس، قلبت الواو ياء وأُدغمت الياء في الياء، وكسرت اللام لمجاورتها الياء، وبقيت الحاء على ضمها.

وقرئ: (من حِلِيِّهم) بكسر الحاء واللام والتشديد للإِتباع، كدِلِيٍّ في جمع دَلْو.

وقرئ أيضًا: (من حَلْيِهم) بفتح الحاء وإسكان اللام وتخفيف الياء على التوحيد. والحلي: اسم لما يتزين به.

و {مِنْ حُلِيِّهِمْ} يحتمل أن يكون من صلة {اتَّخَذَ} ، وأن يكون حالًا على تقدير تقديمه على الموصوف وهو العجل.

قيل: وإنما قال: {مِنْ حُلِيِّهِمْ} ولم تكن الحلي لهم إنما كانت عواريَّ في أيديهم؛ لأن الإِضافة تكون بأدنى ملابسة، وكونها في أيديهم كفى به

ملابسة على أنهم قد ملكوها بعد المُهْلَكين، كما ملكوا غيرها من أملاكهم بعد إهلاكهم.

{وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) } :

قوله عز وجل: - {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} : الجمهور على ترك تسمية الفاعل في: {سُقِطَ} وهو مسند إلى {فِي أَيْدِيهِمْ} ، فـ {فِي أَيْدِيهِمْ} في محل الرفع لقيامه مقام الفاعل، كما تقول: ذُهب بزيد، وجُلس إلى عمرو، أي: سَقط الندمُ في أيديهم، ثم سُقِط في أيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت