وقرئ: (سبيل الرُّشْد) بضم الراء وإسكان الشين. وبفتحهما من غير ألف. وبالألف مع الفتحتين.
وهي مصادر بمعنًى، أَمَّا الرُّشد: فمصدر رَشَد يرشُدُ، وأما الرَّشَد والرَّشادُ: فمصدران لرشِد يرشَدُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر.
وسبيلُ الرُّشد: سبيل الصلاح والهدى، وسبيل الغي: سبيل الضلال والخيبة، يقال: غَوَى الرجل يَغْوِي غيًّا وغَوايةً فهو غاوٍ وغوٍ، إذا ضلَّ.
والضمير في {لَا يَتَّخِذُوهُ} للسبيل، وكذا ما بعده، والسبيل يذكر ويؤنث.
وقيل: الضمير للرشد، والوجهُ: الأولُ؛ لأن الحكم للمضاف لا للمضاف إليه.
وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ} يحتمل أن يكون {ذَلِكَ} في موضع رفع بالابتداء
وخبره {بِأَنَّهُمْ} ، أي: ذلك الفعل الذي فعلته بهم بسبب تكذيبهم، وأن يكون في موضع نصب بمضمر، أي: صرفهم الله ذلك الصرف بسببه، دل عليه {سَأَصْرِفُ} ، والباء على هذا الوجه من صلة هذا الفعل.
{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (147) } :
قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ} (والذين) مبتدأ، وخبره {حَبِطَتْ} و {وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ} من إضافة المصدر إلى المفعول به من غير أن يذكر معه الفاعل، كقوله تعالى: {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} أي: ولقائهم الآخرة. ويحتمل أن يكون من إضافة المصدر إلى الظرف اتساعًا، كقوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
وقولهم:
233 -*يا سارق الليلةِ *
والمفعول محذوف تقديره: ولقائهم ما وعد الله فيها.
وقوله: {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (ما) موصول في محل النصب على أنه مفعول ثانٍ لـ {يُجْزَوْنَ} .
{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) } :