فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162227 من 466147

وقوله: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} أصله: فَأْخُذها، والأصل في خذ أُوْ خذ، حذفت الهمزة تخفيفًا لاجتماع الضمّات، فلما حذفت الهمزة بقي خُذ، وقد ذكر فيما سلف بأشبع من هذا. وهو معطوف على {كَتَبْنَا} ، أي: وكتبنا له في الألواح فقلنا له: خذها بقوة، أي: بجد وعزيمة، وإضمار القول في التنزيل كثير.

قيل: والضمير في {فَخُذْهَا} للألواح، أو لكل شيء؛ لأنه في معنى الأشياء، أو للرسالات، أو للتوراة.

وقوله: {وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا} اختلف في أفعل هنا:

فقيل: للتفضيل وفيها حسن وأحسن، كالاقتصاص والعفو، والانتصار والصبر، وما أشبه ذلك، فَمُرهم أن يأخذوا بما هو أدخل في الحسن وأكثر للثواب.

وقيل: ليس للتفضيل وإنّما هو بمعنى اسم الفاعل، أي: يأخذوا

بالحسن من جهتها.

قلت: ونظيره في احتمال الوجهين: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} .

وقوله: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} الأصل سَأُوْرِيْكُم، سأفعلكم، من رأيت، ثم خففت الهمزة بحذفها بعد إلقاء حركتها على الراء، فبقي سأريكم بوزن سأفلكم، وهي قراءة الجمهور.

وقرئ: (سَأُوْرِيكم) بواو ساكنة بعد الهمزة، وهذه تحتمل وجهين:

أحدهما: أن تكون الواو فيها فاء الكلمة، من وَرَى الزَّنْدُ يَرِي وَرْيًا، إذا خرجت ناره، وأوريته أنا، على معنى: سأبينها لكم وأنيرها.

والثاني: أن تكون الواو ناشئة عن الإِشباع، وهو لغة فاشية في كلام القوم نظمهم ونثرهم.

وقرئ أيضًا: (سأورثكم) من ورث، كقوله: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ} .

{سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) } :

قوله عز وجل: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ} ، {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ} الجمهور على فتح ياء (يَروا) في الفعلين، وقرئ: بضمها فيهما وكلاهما ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت