فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162218 من 466147

أحدها: وهو قول الخليل وموافقيه: أن أصله ماما، فالأولى هي المضمنة معنى الجزاء، والثانية مزيدة ضمت إليها لتوكيد الجزاء كما ضمت إلى غيرها من حروف الجزاء لذلك، نحو: {إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} ، {أَيْنَ مَا تَكُونُوا} ، متى ما تفعل أفعل، إلّا أنهم قلبوا الألف هاء كراهة اجتماع المثلين.

والثاني: أن أصله (مه) وهي الصوت الذي يصوت به الكافُّ، ثم أدخلت عليها (ما) التي للجزاء، كأنهم قالوا: اكفف ما تأتنا به من آية لتسحرنا بها، فما نحن لك بمؤمنين.

والثالث: أن أصله كذلك وليس بمركب.

والأول هو الوجه وعليه الجل، وقد جوز أن يكون محله الرفع، بمعنى: أي شيء تأتنا به، وأن يكون محله النصب بمضمر، بمعنى: أيما شيء تحضرنا تأتنا به، ولا يجوز أن يكون منصوبًا بقوله: {تَأْتِنَا} لاستيفائه ما يقتضيه وهو {بِهِ} .

قيل: {مِنْ آيَةٍ} تبيين لـ {مَهْمَا} والضميران في {بِهِ} و {بِهَا} راجعان إلى {مَهْمَا} إلّا أن أحدهما ذُكّرَ على اللفظ، والثاني أُنّثَ على المعنى؛ لأنه في معنى الآية. وجواب الشرط قوله: {فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} .

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (133) } :

قوله عز وجل: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} الطوفان: ما طاف بهم من مطر أو سيل غامر، قال أبو الحسن: واحده طوفانةٌ. وقال غيره: هو مصدر كالرجحان والنقصان.

وقوله: {وَالْجَرَادَ} جمع جرادة، قال الجوهري: وهو واقع على الذكر والأنثى، وليس الجراد بذكرٍ للجرادة، وإنما هو اسم جنس كالبقر والبقرة، والتمر والتمرة وما أشبه ذلك.

وقوله: {وَالْقُمَّلَ} الجمهور على ضم القاف وفتح الميم مع تشديدها، وفيه أوجه:

احدها: أنه السوس الذي يخرج من الحنطة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره.

والثاني: أنه الدَّبا، وهو أولاد الجراد قبل نبات أجنحتها، الواحدة دباة، عن قتادة وغيره.

والثالث: أنه الحَمْنان، وهو ضرب من القراد، الواحدة حَمْنانة، عن أبي عبيدة.

والرابع: أنه البراغيث، عن ابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت