فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162205 من 466147

كقولك: فلان بالبصرة، أي: في البصرة.

فإن قلت: ما معنى قوله: {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} ؟ قلت: قيل: وتطلبون لسبيل الله عوجًا، أي: تصفونها للناس بأنها سبيلٌ معوجة غير مستقيمة، لتصدوهم عن سلوكها والدخول فيها.

وقد ذكر فيما سلف من الكتاب: أن العِوج بالكسر في الدين وفي كل ما لا يُرى، وأن العَوج بالفتح في العُود وغيره مما يُرى من حائط أو غيره.

وقد مضى الكلام أيضًا على نصب قوله: {عِوَجًا} في"آل عمران".

وقوله: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا} (إذ) مفعول به لا ظرف كما زعم بعضهم؛ لأنه هو المراد بالذكر. والمعنى: واذكروا على جهة الشكر وقت كونكم قليلًا عددكم، فكثركم الله ووفر عددكم.

{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} :

قوله - عز وجل: {. . . أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} قيل: الهمزة للاستفهام، والواو واو الحال تقديره: أتعيدوننا في ملتكم في حال كراهتنا ومع كوننا كارهين.

قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا

وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ:

قوله - عز وجل: {قَدِ افْتَرَيْنَا} لفظه ماض ومعناه المستقبل؛ لأنه لم يقع وإنما سدَّ مسد جواب {إِنْ عُدْنَا} ، قيل: وساغ دخول قد هنا؛ لأنهم نزَّلوا الافتراء عند العود منزلة الواقع، فقربوه بقد.

والمعنى: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود، {وَمَا يَكُونُ} وما ينبغي لنا وما يصح.

وقوله: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا} محل {أَنْ} وما اتصل بها رفع بأنها اسم يكون، والخبر {لَنَا} .

وقوله: {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} فيه وجهان:

أحدهما: أنَّه منقطع بمعنى: إلَّا أن يريد الله إهلاكنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت