فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160205 من 466147

وقرأ جماعة من القراءِ: أرجِهِ وأخاه، وقرأ بعْضُهمْ أرجِهْ وأخاهُ - بإسكان الهاءِ.

وفيها أوجه لا أعلمها قرئ بها. يجوز أرجِهو وأخاه، وأرجهي.

وأرجئهي، وأرجهو بغير همزٍ. فأمَّا من قرأ أرجِه بإسكان الهاء فلا يعرفها

الحذاق بالنحو، وَيزعُمُون أن هاءَ الإِضْمارِ اسم لا يجوز إِسكانها.

وزعم بعضُ النحويين أن إِسكانها جائز.

وقد رْويت لعمري في القراءَة إِلا أن التحريك أكثر وأجْوَد.

وزعم أيضاً هذا أن هاء التأنيث يجوز إِسكانها وهذا لا يجوز.

واستشهد في هذا بشعر مجهول، قال أنشدني بعضهم:

لمَّا رأَى أَنْ لا دَعَهْ ولا شِبَعْ مالَ إلى أَرْطاةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ

وهذا شعر لا يعرف قائله ولا هو بشيء ، ولو قاله شاعر مذكور لقيل

أخطأت، لأنَّ الشاعِر قد يجوز أن يخطئ.

وأنشد أيضاً آخر أجهل من هذا وهو قوله

لست إِذن لزغْبَلهْ... إِن لم أغيِّر بَكْلتي

إِن لم أساو بالطُول.

فجزم الهاءَ في زغبله، وجعلها هاء، وإِنما هي تاء في الوصل.

وهذا مذهب لا يعرج عليه.

وقوله: (يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ(112)

وَسَحَّارٍ جميعاً قد قرئ بهما.

وقوله: (قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ(114)

أي لكم مع الأجر المنزلة الرفيعة عندي.

وقوله: (قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ(116)

(وَاسْتَرْهَبُوهُمْ) .

أي استدعوا رهبَتَهُم حتى رهبهم الناس.

وقوله (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ(117)

وتلقَفَ مخففة ومثقلة، يقال لقفْت الشيء ألْقَفُه.

ومعنى قوله (يَأْفِكُونَ) : أي يأتون بالإفك وهو الكذب، وذلك أنهم زعَموا

أَن حبَالهم وعصيهم حيات فكذبوا في ذلك، وإنما قيل إنهم جعلوا الزئبق

وصوَّروها بصوَر الحيَّات، فاضطرب الزئبق لأنه لا يستقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت