فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162193 من 466147

وقوله: {سُقْنَاهُ} الضمير للسحاب على اللفظ، قيل: ولو حمل على المعنى كالثقال لأنث، كما لو حمل الوصف على اللفظ لقيل: ثقيلًا، أي: سقنا السحاب لأجل بلد ليس فيه روح.

وقوله: {فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ} الضمير في {بِهِ} يحتمل أن يكون للبلد، وأن يكون للسحاب، وأن يكون للسوق، دلّ عليه {سُقْنَاهُ} .

وقوله: {فَأَخْرَجْنَا بِهِ} الأجود أن يكون الضمير في {بِهِ} للماء، وقد جوز أن يكون للمذكورات كـ {بِهِ} الأوّل.

وقوله: {كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى} الكاف في موضع نصب على أنَّه نعت لمصدر محذوف، والإِشارة إلى الإِخراج، أي: نخرج الموتى إخراجًا مثل ذلك الإِخراج، وهو إخراج الثمرات.

{لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} : فيؤدّيكم التذكر إلى أنَّه لا فرق بين الإِخراجين، إذ كل واحد منهما إعادة للشيء بعد إنشائه، قاله الزمخشري.

{وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} :

قوله - عز وجل: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ} البلد الطيب: الأرض الكريمة التربة. والجمهور على فتح الياء وضم الراء في {يَخْرُجُ} ورفع النبات على إسناد الفعل إليه.

وقرئ: (يُخْرِج نباتَه) بضم الياء وكسر الراء ونصب النبات على إسناد الفعل إلى البلد، أي: يخرجه البلد وينبته، أو إلى الله - عز وجل -؛ لأنه هو المخرج في الحقيقة، أو إلى الماء.

وقوله: {بِإِذْنِ رَبِّهِ} يحتمل أن يكون متعلقًا بـ {يَخْرُجُ} ، وأن يكون في موضع الحال من النبات، قيل: كأنه قيل: يخرج نباته حسنًا وافيًا؛ لأنه واقع في مقابلةِ {نَكِدًا} . أو مأذونًا فيه.

وقوله: {وَالَّذِي خَبُثَ} فيه وجهان:

أحدهما: أن الموصوف محذوف وهو البلد، تقديره: والبلد الخبيث لا يخرج نباته إلَّا نكدًا، فحذف المضاف الذي هو النبات، وأقيم المضاف إليه الذي هو الراجع إلى البلد مقامه، إلَّا أنَّه كان مجرورًا بارزًا فانقلب مرفوعًا مستكنًا لوقوعه موقع الفاعل.

والثاني: أنَّه على حذف المضاف تقديره: ونبات الذي خبث، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت