فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162187 من 466147

وقرئ: (أو نردَّ) بالنصب عطفًا على {فَيَشْفَعُوا} ، فالتقدير على قراءة الرفع: إن نرزق شفعاء يشفعوا لنا، أو أن نُردَّ ونعمل غير الذي كنا نعمل، فتمنوا الشفعاء وقطعوا بالشفاعة، وتمنوا الرد أيضًا، وضمنوا عمل ما لم يكونوا يعملونه، والتقدير على قراءة النصب: إن نُرزق شفعاء يشفعوا لنا فنسلم بشفاعتهم من العذاب، أو نرد، فتمنوا الشفعاء وحدهم وقطعوا بالشفاعة، أو

بالرد، فاعرف الفرقان بين الرفع والنصب من جهة المعنى والتقدير، وهو قول أبي الفتح وتقديره.

وقيل: إن {أَوْ} على قراءة النصب بمعنى حتى، أي: يشفعوا لنا حتى نردّ.

وقيل: بمعنى إلَّا أن نُرَدّ.

وقوله: {فَنَعْمَلَ} منصوب على جواب الاستفهام أيضًا.

وقرئ: (فنعملُ) بالرفع مع نصب (نردَّ) بمعنى: فنحن نعمل، وبالرفع مع رفع (نردُّ) على أنهم تمنوا الشفعاء والرد أيضًا، وتمنوا إن ردّوا أن يوفقوا لعمل ما لم يكونوا يعملونه.

وقد جوز أن يكون {فَنَعْمَلَ} عطفًا على {نُرَدُّ} لفظًا والمراد به الجواب، كقوله - عز وجل: {يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا} ، قال فيه أبو الحسن: إنهم إنما تمنوا الرد وضمنوا ألا يكذبوا، وهذا يوجب النصب؛ لأنه جواب التمني، قال: إلا أنَّه عطف في اللفظ والمراد به الجواب، وشبَّهَهُ بقول الله - عز وجل: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} بالجر، قال: فهي في اللفظ معطوفة على المسح، وفي المعنى معطوفة على الغُسل، قال: ونحو جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ، انتهى كلامه.

{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} :

قوله - عز وجل: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي} اسم الله جل ذكره خبر إن، و {الَّذِي} نعت له، ويجوز في الكلام نصب اسم الله على البدل من اسم إن، ويكون {الَّذِي} خبر إن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت