{وَقَالُوا مَهْمَا} وحكى الكوفيون مهما بمعناه. قال الخليل رحمه الله: الأصل «ما ما» الأولى للشرط والثانية التي تزاد في قولك: أينما تجلس أجلس، فكرهوا الجمع بين حرفين لفظهما واحد فأبدلوا من الألف هاء فقالوا: مهما. قال أبو إسحاق: قال بعضهم الأصل فيه «مه» أي اكفف. {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ} شرط والجواب {لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} .
[سورة الأعراف (7) : آية 133]
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (133) }
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} قال الأخفش: جمع طوفانة. {وَالْجَرَادَ} جمع جرادة في المذكر والمؤنث فإن أردت الفصل قلت: رأيت جرادة ذكرا. {وَالضَّفَادِعَ} جمع
ضفدع. {وَالدَّمَ} عطف. قال أبو إسحاق {آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ} نصب على الحال. قال:
وتروى أنه كان بين الآية والآية ثمانية أيام.
[سورة الأعراف (7) : آية 137]
{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (137) }
{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} مفعولان. {الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} في موضع نصب لمشارق ومغارب ويجوز أن يكون خفضا نعتا للأرض وزعم الكسائي والفراء أنّ الأصل في مشارق الأرض وفي مغاربها ثم حذف «في» فنصب. قال الفراء: وتوقع «أورثنا» على «التي» ، وأجاز الفراء أن يكونا مفعولين كما تقدم. {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} رفع بفعلها. {الْحُسْنى} نعتها وروي عن عاصم كلمات ربّك الحسنى.
{وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} لغة فصيحة. قال الكسائي: وبنو تميم يقولون: «يعرشون» وبها قرأ عاصم ويقال أيضا: عكف يعكف ويعكف والمصدر منها جميعا على فعول.
[سورة الأعراف (7) : آية 140]
{قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) }