{وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} جواب الاستفهام، وقال الفراء: هو منصوب على الظرف، وفي قراءة أبيّ {أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} وقد تركوا أن يعبدوك {وَآلِهَتَكَ} . {قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ} وسنقتّل على التكثير.
قال أبو إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله.
[سورة الأعراف (7) : آية 130]
{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) }
{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} قال بالجوع، ومن العرب من يعرب النون في السنين وأنشد الفراء: [الوافر] 157 أرى مرّ السّنين أخذن منّي ... كما أخذ السّرار من الهلال
وأنشد سيبويه هذا البيت بفتح النون ولكن أنشد في هذا ما لا يجوز غيره وهو قوله: [الوافر] 158 وقد جاوزت رأس الأربعين
وحكى الفراء عن بني عامر أنهم يقولون: أقمت عنده سنينا يا هذا. مصروفا قال: وبنو تميم لا يصرفون ويقولون: مضت له سنين يا هذا.
[سورة الأعراف (7) : آية 131]
{فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلاَ إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (131) }
{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} شرط. {يَطَّيَّرُوا} جوابه والأصل يتطيّروا فأدغمت التاء في الطاء وقرأ طلحة وعيسى تطيّروا على أنه فعل ماض. ومعنى تطيّروا تشاءموا والأصل في هذا من الطير، ثم كثر استعمالهم إيّاه حتى قيل لكل من تشاءم: تطيّر.
وقرأ الحسن ألا إنّما طيرهم عند الله جمع طائر. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} أي لا يعلمون أنّ ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله جلّ وعزّ بذنوبهم لا من عند موسى صلّى الله عليه وسلّم وقومه.
[سورة الأعراف (7) : آية 132]
{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) }