فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1620 من 466147

وإذا نحن أجلنا النظر فِي التوراة والإنجيل نجد أنهما قد اشتملا على كثير مما اشتمل عليه القرآن الكريم ، وبخاصة ما كان له تعلق بقصص الأنبياء عليهم السلام ، وذلك على اختلاف فِي الإجمال والتفصيل ، فالقرآن إذا عرض لقصة من قصص الأنبياء - مثلاً - فإنه ينحو فيها ناحية يخالف بها منحى التوراة والإنجيل ، فتراه يقتصر على مواضع العظة ، ولا يتعرض لتفصيل جزئيات المسائل ، فلا يذكر تاريخ الوقائع ، ولا أسماء البلدان التي حصلت فيها ، كما أنه لا يذكر فِي الغالب أسماء الأشخاص الذين جرت على أيديهم بعض الحوادث. ويدخل فِي تفاصيل الجزئيات ، بل يتخيَّر من ذلك ما يمس جوهر الموضوع ، وما يتعلق بموضع العبرة.

وإذا نحن تتبعنا هذه الموضوعات التي اتفق فِي ذكرها القرآن والتوراة ، أو القرآن والإنجيل ، ثم أخذنا موضوعاً منها ، وقارنا بين ما جاء فِي الكتابين وجدنا اختلاف المسلك ظاهراً جلياً.

فمثلاً قصة آدم عليه السلام ، ورد ذكرها فِي التوراة ، كما وردت فِي القرآن فِي مواضع كثيرة ، أطولها ما ورد فِي سورة البقرة ، وما ورد فِي سورة الأعراف. وبالنظر فِي هذه الآيات من السورتين ، نجد أن القرآن لم يتعرض لمكان الجنة ، ولا لنوع الشجرة التي نُهِى آدم وزوجه عن الأكل منها ، ولا بيَّن الحيوان الذي تقمصه الشيطان فدخل الجنة ليزل آدم وزوجه. كما لم يتعرَّض للبقعة التي هبط إليها آدم وزوجه وأقام بها بعد خروجهما من الجنة... إلى آخر ما يتعلق بهذه القصة من تفصيل وتوضيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت