فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159642 من 466147

63 -قال في قوله تعالى: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا) قال:"كذبهم الله في قولهم:"

(إن الله رضي ما نحن عليه) قال: والدليل على أن التكذيب ورد في هذا، لا في

قولهم (لو شاء الله ما أشركنا) قوله: (كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) من التكذيب،

ولو كان ذلك خبراً من الله عن تكذيبهم في قولهم: (لو شاء اللَّه ما أشركنا)

لقال: (كذَب الذين من قبلهم) بتخفيف الذال، وكان نسبهم إلى الكذب لا

إلى التكذيب"."

قلت: ليس كذلك من وجهين:

أحدهما: أن قولهم: (إن اللَّه رضي منا ما نحن عليه) غير مذكور في الآية،

ولا يجوز أن يُتقول عليهم ما لم يقولوا.

الثاني: أنه تعالى قد نسبهم إلى الكذب أيضاً كما نسبهم إلى التكذيب بقوله

في آخر الآية: (وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ) أي تكذبون. ولكن الجواب: أن الله

نعالى كذبهم في قولهم: (لو شاء الله ما أشركنا) كما كَذَّب المنافقين في قولهم:

(نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) قال تعالى: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) ولو كان عين هذا

الكلام منها وهو قوله: (نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) لكان صدقاً، وهو من المنافقين

كذب، كذلك قولهم: (لو شاء الله ما أشركنا) كذب منهم، صدق

منا، والأعمال بالنيات، وتختلف الأقوال باختلاف العقائد فبطلت حجة

القدرية والله أعلم. انتهى انتهى. {مباحث التفسير/ لابن المظفَّر صـ 120 - 133} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت