فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159129 من 466147

و"ما"في قوله: {ما حرم} إما منصوب بفعل التلاوة أي أتل الذي حرمه ربكم فالعائد محذوف. وقوله: {عليكم} يكون متعلقاً ب {أتل} أو ب {حرم} وإما منصوب ب {حرم} على أن"ما"استفهامية فلا راجع. والمعنى أقل أي شيء حرم لأن التلاوة نوع من القول وتقديم المفعول للتخصيص. فإن قيل: قوله {أن لا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً} كالتفصيل لما أجمله في قوله: {ما حرم} فيلزم أن يكون ترك الشرك والإحسان إلى الوالدين محرماً. فالجواب أن المراد من التحريم البيان المضبوط ، أو الكلام تم عند قوله: {ما حرم ربكم} ثم ابتدأ فقال: {عليكم أن لا تشركوا} أو"أن"مفسرة أي ذلك التحريم هو قوله: {لا تشركوا} وهذا في النواهي واضح ، وأما الأوامر فيعلم بالقرينة أن التحريم راجع إلى أضدادها وهي الإساءة إلى الوالدين وبخس الكيل والميزان وترك العدل في القول ونكث عهد الله. ولا يجوز أن يجعل"أن"ناصبة السورة أحسن بيان ، وذلك أن منهم من يجعل الأصنام شركاء لله تعالى فأشار إليهم بقوله: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة} [الأنعام: 74] ومنهم عبدة الكواكب الذين أبطل قولهم بقوله: {لا أحب الآفلين} [الأنعام: 76] ومنهم القائلون بيزدان واهرمن ومنهم الذين يقولون الملائكة بنات الله والمسيح ابن الله وزيف معتقدهم بقوله: {وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم} [الأنعام: 100] ثم عمم النهي بقوله: {لا تشكروا به شيئاً} ثم حث على إحسان الوالدين وكفى به خصلة شريفة أن جعله تالياً لتوحيده. ثم أوجب رعاية حقوق الأولاد بعد رعاية حقوق الوالدين. ومعنى {من إملاق} أي من خوف الفقر كما صرح بذلك في الآية الأخرى {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} [الإسراء: 31] كانوا يدفنون البنات أحياء بعضهم للغيرة وبعضهم لخوف الإملاق وهو السبب الغالب فلذلك أزيل الوهم بقوله: نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت