فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159068 من 466147

وكان إبراهيم - عليه السَّلام - في محاجته ذلك الجبار عن ربه جل وتعالى آية على الولي

الحنيف الذي يحاج الملعون الدجال في المستقبل، فطلوع الشمس هي إذًا أولها لا

محالة (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ)

أرجع الخطاب جلَّ ذكره إلى معنى قوله: (وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) والمراد بهم أهل الكتاب، ثم بآخره

كل من أخذ في غير سبيل الله، الشيع: الفرق، والشيع: الأتباع، فهم أتباع الضلالة

[وأتباع] الشياطين.

وقد قرئت:"فارقوا دينهم"ولما فارقوا دين الإسلام تفرقوا في سبل

الضلالات.

قوله تعالى: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ...(160) وقرئ هذا

الحرف:"فله عشرٌ أمثالُها"ومعناهما على بادئ الرأي سواء، وبين ذلك فرقان قوله:

(عَشْرُ أَمْثَالِهَا) أي: عشر كل واحدة منها مثل الحسنة التي جاء بها، وقوله:(عَشْرُ

أَمْثَالِهَا)وهي قراءة الجماعة على إضافة العشر إلى أمثالها، فإن أمثال الحسنة هي

عشرتها، فعلى هذا له مائة حسنة، وقد يكون من العالمين من يكون أمثال حسنته

سبعون وسبعمائة.

قال الله - جلَّ جلالُه -:(مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ

سَنَابِلَ)فهذه السبع هي أمثال هذه الحبة، لأنهن خرجن منها، فعشر

أمثالها إذًا سبعمائة، ومن كانت حسنه سبعمائة كان أمثالها سبعة آلاف، حتى يكون

ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله قد يجزي على الحسنة بألف ألف حسنة"وكم قد

رأينا من حبة أنبتت أكثر من سبع سنابل (وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ) وختم الله جل

وتعالى الخطاب بقوله: (وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) فمن أوصله جل ذكره إلى

أن يعطيه بمقتضى أسمائه، فذلك المزيد الأعلى، وذلك الذي يعطى بغير حساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت