فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159067 من 466147

طلوع الشمس من مغربها إعلام بأن يوم الدنيا قد أُقرض وانسلخ، وأن اليوم

الآخر قد ظهر وابتدأ، وتلك هي آية على ذلك، وكذلك تبدو الآيات وتنخرق

العادات.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تقوم السَّاعة حتى يكلم الرجل فخذه بما صنع أهله"

بعده، وحتى تكلمه عذبة سوطه، ولا تقوم السَّاعة حتى يكلم الناس السباع"."

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" [بينا] رجل يرعى غنمًا [إذ] أتى الذئب فأخذ شاة منها،"

فتبعه الراعي فانتزعها منه، فقال له: فمن لها يوم السبعِ يوم لا راعي لها غيري؟""

وهذا إعلام منه - صلى الله عليه وسلم - بأن السباع تفصح يومئذٍ، وكان ما حكاه به قال:"آمنت"

بهذا أنا وأبو بكر وعمر"فشهد لهم بالصديقية، وهو أيضًا مثل ضربه - صلوات الله"

عليه - أنذر بمعناه ما تُبتلى به هذه الأمة، وقد كان من ذلك ما كان، والله المرجو

للفرج وعليه التكلان.

وجميع ما يأتي به الدجال - لعنه اللَّه - من العظائم الخارقة للعادات من أجل

ذلك، لأن يوم الدنيا المطبوع على ما جبل عليه من معهود العوائد قد انقرض، وأن

أوله يوم الآخرة بما فيه قد ابتدأ لذلك، قال إبراهيم - عليه السَّلام - للجبار الذي حاجه في ربه؛

إذ سأله: من ربك؟ قال: (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ) .

وأشبه تحديه ذلك بما تتحدى به الدجال - لعنه الله - وما صدق في ذلك

دعواه للعلة التي تقدم ذكرها، فأجابه إبراهيم - عليه السَّلام - بقوله:(فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ

الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ)أي: إن ذلك لا يصح لك إلا بعد

طلوعها من مغربها، ولم يأذن الله في ذلك بعد، فأطلعها أنت ويفعل ذلك، وذلك

فعل الجبار من قبيل الدجال لعنه الله، لأنه كان دجالاً في سبيل الربوبية، ومنهم

الدجالون في سبيل النبوة، وكما كان السامري في زمان موسى - عليه السَّلام - علمًا من

أعلامه، وابن صياد [والعنسي] ومسيلمة من أعلامه فكذلك الجبار، وإنما هي معالم

تظهر وتخفى وآيات تبدو وتحتجب، يفعل الله إلى أن يأتي وعد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت