فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159066 من 466147

تفصيلاً لكل شيء"وكل شيء هو اللوح المحفوظ، وسيأتي شرح ذلك في"

موضعه إن شاء الله.

قوله تعالى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ...(158) يعني: وهو أعلم الموت

(أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ) أي: لفصل القضاء يوم القيامة (أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) يريد:

طلوع الشمس من مغربها والدابة والدجال، ونحو هذا(يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ

لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا)

يعني: التوبة والعمل الصالح.

(فصل)

اخلفت الروايات أي هذه الآيات قبل وهي عشرة، وأكثر الروايات على أن

أولها: طلوع الشمس من مغربها، فإذا هي طلعت من مغربها آمن الناس كلهم

أجمعون، وذلك يوم(لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي

إِيمَانِهَا خَيْرًا)فإن كان ذلك كذلك.

وقد جاء أن نزول عيسى ابن مريم - عليه السَّلام - بعد آخر أيام الدجال - لعنه الله - وأنه

إذا قتله، وأظهره الله أسرع الناس إلى الإسلام، فإن كان طلوع الشمس من مغربها

قبل ذلك، وكما ذكر في الحكم في إيمان من لم يؤمن، أو توبة من لم يتب قبل،

فأين هذا من هذا.

أرى - والله أعلم - أن هذه الآيات لا تبقى عندها إيمان عبد لم يستبصر في

إيمانه، ولا توبة من لم يدخر صالحًا في إيمانه من عمله، والمراد بتلك الآيات

التمحيص، فلا يبقى عليها إلى كل مستبصر، أو عالم موقن حنيف، متفرغ لشأنه

مقبل على ربه، وغير هؤلاء يفتنون كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"هل تنتظرون إلا مرضًا"

مقعدًا أو هِرَما مُفَنِّدا أو فقرًا [مُنْسيًا] ، أو الدَّجَّالُ، فالدَّجَّالُ شَرٌ غائبٍ يُنتظرُ، أو السَّاعة

فالسَّاعة أدهَى وأَمرّ"فذكر القواطع بما هي، وأنه لا ينجو منها إلا المجد المشمر."

وأما قبل هذه الآيات، فالناس قد أوسعهم الله مهملة، ورحمته تأتي بقوم

وتذهب بقوم أمة بعد أمة، وجيلا بعد جيل، تابع ومتبوع وسابق وآخر يتلوه.

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت