وذكر أنه كان يدعو بعد ذلك دعاء طويلا.
وروي عن عائشة، وأبي سعيد الخدري أنهما قالا كان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذاء منكبيه، ثم يقول:"سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك".
فكان أبو حنيفة - رحمه اللَّه - يختار من ذلك هذا في الفرائض.
وكذا روي عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قام إلى الصلاة، فكبر، ثم قال:"سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك".
وكذلك روي عن أبي سعيد أنه كان إذا افتتح الصلاة قال:"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك".
وكان أبو يوسف يستحب أن يقول بهذه الكلمات والكلمات التي رواها علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من غير إيجاب لذلك ولا حظر لما سواه.
وكان أبو حنيفة - رحمه اللَّه - لا يستحب أن يزيد في الفرائض على ما روي عن أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وما روت عائشة - رضي الله عنها - عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وما روي عن عمر وعبد اللَّه - رضي اللَّه عنهما - .
وأما في النوافل فله أن يزيد ما شاء فيها من الثناء والدعوات؛ فيحتمل أن يكون ما رواه علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من فعل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان ذلك في النوافل.
قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ) .
اختلف فيه: